ناجي العلي

تاريخ الميلاد: يُرجح بين عامي 1936 و1937
مواليد قرية الشجرة – بين طبريا والناصرة
عام 1948 تهجّر من قريته مع عائلته تحت وطأة الاحتلال الصهيوني
في عين الحلوة
استقبل مخيم عين الحلوة على مساحة أقل من كيلومتر مربع واحد آلاف اللاجئين الفلسطينيين خصوصا من قرى الجليل، من بينهم عائلة ناجي العلي، الذي ترعرع في المخيم و غادر لدراسة ميكانيك السيارات في مدرسة مهنية بطرابلس، ثم تلقى دروساً في الرسم لعامٍ واحد عام 1960.
تعرض منذ ريعان شبابه للملاحقة الأمنية والمضايقة من السلطة اللبنانية أيام المكتب الثاني، ورسم على جدران السجن، ولم يسلم من سجون الاحتلال أيضاً.

الرسم:
تعرف الراحل غسان كنفاني أوائل الستينات إلى أعمال ناجي العلي في زيارة له إلى مخيم عين الحلوة وأبدى اعجابه بموهبة العلي، وفي 25 سبتمبر 1961 نشر الشهيد غسان كنفاني أول رسمة لناجي العلي دون علمه في العدد 88 من مجلة الحرية. عام 1963 انتقل ناجي العلي إلى الكويت وعمل مخرجاً صحفياً ورساماً في الطليعة الكويتية، ثم جريدة السياسة. عام 1969 قدم ناجي العلي شخصية "حنظلة" إلى الجمهور.. وعام 1973 مع ظهور مشروع التطبيع والاستسلام الرسمي العربي، أدار حنظلة ظهره للمرحلة، ولا زال. ثم مع انطلاق جريدة السفير البيروتية بنهجها الوطني العروبي التحق ناجي العلي بصفوفها منذ انطلاقتها عام 1974 واستمر فيها حتى عام 1983 وكان رساماً على الصفحة الأولى للجريدة. إلا أن انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت دفع بناجي العلي للعودة إلى الكويت وعمل مع جريدة القبس لسنتين، ثم رُحّل عام 1985 فانتقل إلى القبس الدولية في بريطانيا. كان ناجي العلي مختصاً في استهداف الشخصيات المتواطئة والمتخاذلة والقيادات الفاسدة والمتاجرة بقضايا الشعب، ما جعله خصماً لعدد من الرموز السياسية والثقافية التي كانت تنحو إلى التطبيع والمهادنة خصوصا بعد منتصف الثمانينات.
عائلته
تزوج من وداد صالح نصر من بلدة الصفورية – فلسطين أولاده: خالد وأسامة، ليال وجودي.
اغتياله:
أُطلِق الرصاص غدراً على ناجي العلي في لندن يوم 22 تموز عام 1987 من مسدس كاتم للصوت أصابه تحت عينه اليمنى وظل في العناية الفائقة حتى أعلن عن استشهاده يوم 29 آب 1987. ولم يتم تحديد الجهة الضالعة في اغتيال ناجي العلي رسمياً كون خصومه كثر ولأن التحقيق البريطاني لم يكن جدياً، إلا أن أصابع الاتهام توجه نحو الموساد الاسرائيلي بضوء أخضر من جهات عربية مستفيدة من تنحية الرسام المشاكس. دفن ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية بلندن رغم وصيته بأن يدفن في مخيم عين الحلوة مع عائلته، إلا أن "الظروف السياسية" منعت نقل جثمان العلي إلى عين الحلوة. نحت الفنان شربل فارس تمثالاً للعلي على مدخل المخيم إلا أن مجهولين أطلقوا النار على التمثال ثم أنزلوه، أعيد التمثال آنذاك إلى مكانه قبل أن يختفي لاحقاً تماماً.